فتح مجال السمعي البصري أمام الخواص أتاح فرصة كبيرة لطلبة الإعلام ومحبي مهنة المتاعب للعمل في الفضائيات الخاصة،
بعد أن كان العمل في التلفزيون الجزائري مجرد حلم لكثير من الشباب، بما أنّ باب التوظيف في "اليتيمة" مفتوح لأصحاب "المعريفة" فقط.
الفرصة أيضا كانت مواتية لظهور مراكز تدريب إعلامية تتحايل أغلبها على المشاركين بدورات تكوين صحفية "احترافية" خلال بضعة أيام بمبالغ باهضة، ثم تمنحهم شهادات "كرتونية"، تزعم أنها معترف بها دوليا، في حين أنّ الصحفي "المدرب" في حد ذاته يحتاج لدورة تكوينية حتى يصحح أخطاءه اللغوية الكارثية التي يقع فيها خلال برامجه ونشراته الإخبارية.
ينشط حاليا مركز للتدريب الإعلامي في العاصمة يقوم بالترويج لدوراته في الجرائد والقنوات، حيث يخيل لقارئ إعلاناته أنه سيصبح نجما إعلاميا كبيرا، مباشرة بعد مشاركته في "التربصات المغلقة" التي تنتهي قبل أن تبدأ، فيما يخرج منها الطالب كما دخل حاملا معه قرصا مضغوطا للذكرى ومبتهجا بصور "السالفي" واقتسام الكعك مع "أشباه" إعلاميين، همّهم الوحيد جمع الأموال واستغلال شهرتهم التلفزيونية لضرب جيوب الطلبة.
رغم هذه "الرداءة" الإعلامية، هناك من المراكز التدريبية من تعمل بإخلاص، وتحاول استقطاب إبرز الإعلاميين في الساحة العربية، كما تصارح المشارك قبل مشاركته في الدورة بأنه سيخوض رسكلة نظرية وتطبيقية لن يخرج منها "صحفيا"، فالصحافة موهبة قبل أن تكون مهنة، وحتى الإعلاميين الكبار الذين يصنعون الحدث في القنوات العالمية، هم في حاجة لتكوين مستمر للتأقلم مع التطور التكنولوجي على مستوى المعدات والأجهزة التي يستخدمها الصحفي أو المذيع داخل الاستوديوهات أو حتى في المراسلات الميدانية.
0 comments
إرسال تعليق