الصدمة الثقافية
الثقافة هي روح الامة وعنوان هويتها ،وهي من الركائز الاساسية في بناء اللأمم ،فلكل لأمة ثقافة تستمد منها عناصرها ومقوماتها وخصائصها،
وتصطبغ بصبغتها،فتنسب اليها ،وكل مجتمع له ثقافته التي يتسم بها ولكل ثقافة مميزاتها وخصائصها ومن خصائص الثقافة انها تيسر للانسان سبل التفاعل مع محيطه اي مع مجتمعه وهي تختلف من مجتمع الى اخر .
فلكل ثقافة انماط متميزة من السلوك قد تبدو غريبة لمن ينتمون الى ثقافات اخرى وهذا ما يسمى الصدمة الثقافية .
الصدمة الثقافية: هي تشير الى الازمة الفكرية والنفسية التي يفترض ان يعانيها من يجدون انفسهم في وسط او في مواجهة ثقافية غريبة(د-اسماعيل عبد الفتاح عبد الكافي- معجم مصطلحات حقوق الانسان ).
ويعرفها الاستاذ الدكتور / سعيد ابراهيم عبد الواحد : بوصفها الشعور ب الكئابة التي تظهر في صورة الحنين الى الوطن في اوائل ايام الغربة ،وهوا شعور يسببه العيش في بيئة اجنبية ذات ثقافة مغايرة لثقافة تربى فيها ذالك الفرد، ويتزايد ذالك الشعور عند الاصطدام بلغة اجنبية غير معروفة ومفاهيم ثقفية وعادات وتقاليد مغايرة التي يعيش فها هذا المغترب أصلا،ويبدو ذالك الشعور حتى لو كان مفهوم الغترب لثقافة الجديدة ضعيفا ومختلطا برموز مختلفة تتعلق بالسلوك،وباطعمة غير مالوفة،وحتى بمحيط مادي غير مالوف،وربما ينظر المسافر او القاطن الجديد الي الناس و السلوك الذي لم يعتاد عليه ،نظرة ليس لها مذاق، واحيانا ينظر اليها بخوف،ويتم تجاوز الصدمة الثقافية اذا ما تم التعرف عليها بهذا المعنى،وقد يحدث ايضا ان يمر الناس بصدمة ثقافية معاكسة عندما يعودون الى مجتمعهم المحلي بعد ان يمضوا عدة شهور او سنين بعيدا عنه خاصة اذا انتقلوا من مجتمع تتوافر فيه سبل حياة الرغد والرفاهية الى مجتمع احدى دول العالم الثالث.
الصدمة الثقافية "تعبير يستعمل لوصف المخاوف والمشاعر (من المفاجأة، الحيرة، الفوضى، إلخ) المحسوسة عندما يتعامل الناس ضمن ثقافة أو محيط إجتماعي مختلف تماما، كالبلاد الأجنبية، وترتفع هذه الصعوبات في خلال إستيعاب الثقافة الجديدة، مما يشكل صعوبات في معرفة الملائم من غير الملائم ، بمعنى اخر الرموز والمؤشرات الثقافية و الاجتماعية التي اعتاد عليها الفرد في مجتمعه تكون مختلفة. هناك مدى للاختلاف من مجتمع لأخر. و ليس المقصود فقط الانتقال من دولة الى اخرى و انما حتى من قرية الى مدينة في نفس البلد و العكس صحيح. و تلاحظ كثير مثلا كيف يتكيف الطلاب الجدد القادمون الى مسقط. الصدمة تكون اكبر عندما ننتقل الى مجتمع مغاير تماما. الصدمة تحدث للكل و خاصة عند الانتقال الى المجتمع الغربي. مثال بسيط السؤال عن زواج الاقارب في مجتمع غربي. انهم يتحسسون جدا بينما في مجتمعنا هو المعهود.فعندما يسافر الفرد الى مجتمعات اخرى يلاحظ مايثير وجوده بردود فعل لدى الاخرين مثل مايلمح التغير في مشاعره لدى تفاعله او اكتشافه لما في الثقافات الاخرى من اختلاف ونذكر على سبيل امثال امراة مسلمة تسافر الى الولايات المتحدة وهية مرتدية الحجاب فسكان الولايات المتحدة الامركية ينظرون اليها بنظرة استغراب من مظهرها وهية ايضا تستغرب من لباسهم فلا اتستطيع التخلي علي الحجاب لمبادئ الشريعة الاسلامية ولاتستطيع ارتدائه لان سكان المنطقة مستغربين من مضهرها فتحدث لها صدمة ثقافية .
الدكتور خضير سعود الخضير ,جامعة الملك فهد.
حيث ظهرت في فرنسا خلال السبعينات هذه الظاهرة وهي تسمى بثقافة المهاجرين وثقافات الاصل التي سرعان مالاقت حد ما ،صدى واسع ،كان يكتشف حينها ان المهاجرين وعائلاتهم كانوا غالبا صائرين الى المكوث في بلد الاستقبال ، لقد تم اذا التعرف على ظروف اندمجهم حين يلتقي المهجرين افراد اخرين ينتمون الى ثقافات مختلفة .
قائمة المراجع
- عبد العزيز بن عثمان التويجري- الثقافة العربية و الثقافات الاخرى.
- د.اسماعيل عبد الفتاح عبد الكافي – معجم مصطلحات حقوق الانسان .
- الدكتور سعيد ابراهيم عبد الواحد – استذ الادب النجليزي و النقد بجامعة الازهر ب غزة .
- دينيس كوش- مفهوم الثقافة في العلوم الاجتماعية.
- الدكتور خضير سعود الخضير ,جامعة الملك فهد.

0 comments
إرسال تعليق