الأحد، 31 يناير 2016

Macbeth 2015. ملحمة شكسبير

السلام عليكم ورحمة الله تعالى
 
كنت قد استقرّيت على رأي بشأن أفلام العام الماضي, وهو أنها كانت سنةً فقيرة من حيث
الأعمال التي ستبقى راسخة بالأذهان, وها أنا ذا أُفاجأ بفيلم آخر يصدر فيها ويكاد يصل
للكمال من ناحية الموضوع الذي تطرّق إليه, هو بلا شك من أفضل أفلام 2015, وفقط
من شاهدوه سيعرفون عمّا أتحدّث عنه هنا
 
 
 
اسم الفيلم : Macbeth
 
سنة الصدور : 2015
 
المخرج : جوستين كورزيل
 
النوع : دراما, حرب
 
بطولة : مايكل فاسبندر, ماريون كوتيار, جاك ماديغان, سيان هاريس
 
 
فيلم ترجع جذوره إلى عمل أدبي هو آخر ما كنت أتوقّع أن أشعر برغبة في مشاهدته, هذا لأن مخرجي هكذا أفلام يواجهون مُعضلة تُعرف ب"السهل الممتنع", لا يستطيعون معالجة
العمل الأدبي بصدق, فيتّجهون للتفكير بكيفية صنع العمل الذي يحقق أدنى درجة من النقد من عشاق المادة التي ينقلونها, فيخرج فيلمهم للنور ينقصه إيمانهم بما يفعلون, وإبداعهم, و
زاوية رؤيتهم للمادة, وفيلمنا هذا الذي سأتحدّث عنه ليس قديماً, بل هو واحد من أفلام العام 2015, و مادته الأدبية ليست بالشيء البسيط, فصاحبها هو شيكسبير, صانع مسرحيات
عظيمة, والمسرحية التي أقصدها تُعرف بماكبيث, وقد مُثّلت مراراً, وأُنتجت للسينما والأوبرا الخ, وهذا لكونها أحد أعمال الأدب الدرامية الخالدة بعموم التاريخ الأدبي والفني, هذه
المسرحية عبارة عن مأساة شهيرة كتبها شيكسبير بين عامي 1603 و 1606, وهي من أقصر مسرحياته لكنها ذات عمق في قصتها, عُمق جعل المُخرج أكيرا كوروساوا يخرج
منها عرشه الدامي المعروف بThrone Of Blood 1957  , وبمعرفتي لذلك فقد قررت مشاهدة فيلمه قريباً, لكن صدور هذا الفيلم الجديد الذي يعيد إحياء تلك التراجيديا من
هوليوود جعلني أفكّر وأتردد بشأن من أتابعه من بينهما حتى استقر رأيي على مشاهدة الفيلم الهوليوودي قبل مشاهدة الملحمة الكوروساوية
 
وهناك دافع آخر, إحدى المراجعات التي مررت عليها والتي تحدّثت عن الفيلم بطريقة راقية جعلتني أتشجّع أكثر على متابعته, لذلك قررت جعله يحظى بفرصة مني, و صرتُ
شاكراً لأنني منحتها له

0 comments

إرسال تعليق